كامل سليمان

224

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

يمشون إلى المولى أرسالا ، بهم ينصر اللّه إمام الحق « 1 » . ( وقد روي القسم الأكبر منه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ثم جاء عنه وعن حفيديه الصادقين عليهما السّلام بلفظ : ) - ويحا للطالقان ! . فإن للّه فيها كنوزا ليست من ذهب ولا فضة ، ولكن بها رجال عرفوا اللّه حق معرفته ، وهم أنصار المهديّ في آخر الزمان « 2 » . ( وجاء عن الصادق عليه السّلام مبدوءا ب : بخ بخ للطالقان « 3 » . . وسبق أن قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هؤلاء الأنصار الشّرفاء : ) - وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضّة ، إلّا خيول مطهّمة ورجال مسوّمة ! . يجمع اللّه عزّ وجلّ له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر : ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا « 4 » . . ( ووصف الإمام العسكريّ عليه السّلام أنصاره وصفا رائعا تجده في موضوع : يوم الخلاص إن شاء اللّه . . ومن العجيب أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته قد قالوا ذلك القول في أهل الطالقان في حين كان أهل الطالقان في أيامهم مجوسا يعبدون النار ! . فتأمّل وأعجب ! . ثم أكمل الصادق عليه السّلام الوصف قائلا : ) - إذا قام القائم عليه السّلام ، نزلت سيوف القتال ، على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه « 5 » . . ( أي نزلت إلى الحرب ، ولعل أصحابها قد نقشوا عليها أسماءهم . وبذلك يرتاح فكر القارئ من عبء التفكير بنزولها من السماء إذا كان ذلك كذلك بحسب علم اللّه . . وقال يوما وهو في البيت الحرام ، في موسم الحج : )

--> ( 1 ) الطالقان : بلدتان ، إحداهما بخراسان بين مرو وبلخ ، وهي أكبر مدينة بطخارستان ، والثانية ، وهي المقصودة غالبا ، بلدة ومنطقة بين قزوين وأبهر فيها عدد كبير من القرى يقع عليه هذا الاسم في بلاد جبلية لا يزال أهلها يقيمون الشعائر الدينية كاملة غير منقوصة على سيرة السلف الصالح ، حتى اليوم . والخبر في البحار ج 52 ص 308 وبشارة الإسلام ص 225 وإلزام الناصب ص 227 . ( 2 ) البحار ج 51 ص 87 ومنتخب الأثر ص 484 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 161 وإلزام الناصب ص 254 نقلا عن البيان ، وكشف الغمة ج 3 ص 268 عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومثله في ينابيع المودة ج 3 ص 110 و 167 . ( 3 ) المهدي ص 217 نقلا عن ينابيع المودة ص 449 . ( طبعة قديمة ) . وغاية المرام ص 700 . ( 4 ) البحار ج 52 ص 310 - 311 وبشارة الإسلام ص 9 وفي الملاحم والفتن ص 50 نصفه الأخير وإلزام الناصب ص 63 . ( 5 ) الغيبة للنعماني ص 128 والبحار ج 52 ص 356 .